كثيرًا ما يورد الراغب أثناء شرحه لبعض الكلمات قواعد كلية استخلصها من تتبع الاستعمال القرآني للكلمة، ويمكن أن نمثل لذلك بما يلي:
-كل موضع ذكر فيه لفظ"تبارك"فهو تنبيه على اختصاصه تعالى بالخيرات (1) .
-كل موضع أثبت الله السمع للمؤمنين، أو نفى عن الكافرين، أو حث على تحريه، فالقصد به إلى تصور المعنى والتفكر فيه (2) .
-كل موضع مدح الله تعالى بفعل الصلاة أو حث عليه، ذُكِر بلفظ الإقامة (3) .
وقد يتنازع الراغب في بعض ما أورده في هذه القواعد، وذلك كما في المثال السابق من أن مدح فعل الصلاة لم يرد إلا بلفظ الإقامة، وذلك أن قوله تعالى {إِنَّ الأِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} هو مدح للمصلين ولم يرد بلفظ الإقامة وإن كان قوله بعد ذلك: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ} يشير إلى الإقامة الفعلية ومع ذلك فهو لم يرد بلفظ الإقامة"كما قصد الراغب."
(1) المفردات: 120.
(2) المفردات: 426.
(3) المفردات: 491.