-قال الراغب:"فاذكروا آلاء الله"أي: نعمه - الواحد، ألا و"إلى"نحو"أنىً"و"إنىً"لواحد الآناء.وقال بعضهم في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ. إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (القيامة: 22-23) إن معناه: إلى نعمة ربها منتظرة. وفي هذا تعسف من حيث البلاغة.
-وقال السمين: والآلاء: النعم. واحدها: إلى"كمعى"و"ألىً"كـ"رحىً"و"إلى"كهجر و"إليْ"كفِلْس قال تعالى: {فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ} أي: نعمه الظاهرة والباطنة وإليه الإشارة بقوله:"وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة"- قرئ بالإفراد والجمع - وقوله {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} معناه: أن كل نعمة من نعمه وإن قلت بالنسبة إلى فضله العميم فلا ينبغي أن تكفر بل تشكر. ثم نقل ما أورده الراغب في {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} .
-وأما الفيروز آبادي فلم يذكر الكلمة أصلًا.
وأما الفراهي فقد قال: أجمعوا أن معناه: النِّعم. ولكن القرآن وأشعار العرب يأباه والظاهر أن معناه: الفعال العجيبة - فارسيته: كرشمة - ولما كان غلب فعاله تعالى"الرحمة"طنّوا أن الآلاء هي النعم. والرواية عن ابن عباس - رضي الله عنه - حملتهم على هذا، ولكن السلف إذا سئلوا أجابوا حسب السؤال، والمراد المخصوص في الموضع المسؤول عنه. وهذا