الصفحة 50 من 86

-الظن فتح لهم نفذًا إلى تبديل معنى"إلى"في قوله تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} فقالوا: إن"إلى"واحد"الآلاء"وليس في كلام العرب له مثال ولكنهم زعموا أن الأعمش (1) أراد هذا في قوله:

أبيضُ لايرهَبُ الهُزالَ ... ولا يَقْطَعُ رُحْمًا ولا يخون إلا

قال ابن دريد: وقد خففت العرب"الألّ".

أما القرآن: فقوله تعالى {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} (النجم 55-56) بعد ذكر هلاك الأقوام - وهكذا في سورة الرحمن.

وأما كلام العرب:

فقال طرفة (2) :

كاملٍ يحملُ آلاءَ الفتى ... نَبِهٍ سيِّدِ ساداتٍ خِضَمْ

وقالت مية (3) بنت ضرار ترثي أخاها:

كريمٍ ثناهُ وآلاؤه ... وكافي العشيرةِ ما غالها

وقال المهلهل أخو كليب يرثي أخاه كليبًا:

الحزم والعزم كانا من طبائعه ... ما كل آلائه يا قوم أحصيها

وقال ربيعة (4) بن مقروم أحد بني غيظ بن السيد:

ولولا فوارسنا ما دَعَت ... بذات السُّلَيم تميم تميمًا

(1) ديوان الأعمش: 175 - بتحقيق كامل سليمان.

(2) ديوان طرفه بشرح الشنتمري: 110.

(3) شاعرات العرب: ص 400، جمع عبد البديع صقر.

(4) شرح المفضليات للتبريزي: 2/681-682.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت