-الظن فتح لهم نفذًا إلى تبديل معنى"إلى"في قوله تعالى {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} فقالوا: إن"إلى"واحد"الآلاء"وليس في كلام العرب له مثال ولكنهم زعموا أن الأعمش (1) أراد هذا في قوله:
أبيضُ لايرهَبُ الهُزالَ ... ولا يَقْطَعُ رُحْمًا ولا يخون إلا
قال ابن دريد: وقد خففت العرب"الألّ".
أما القرآن: فقوله تعالى {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} (النجم 55-56) بعد ذكر هلاك الأقوام - وهكذا في سورة الرحمن.
وأما كلام العرب:
فقال طرفة (2) :
كاملٍ يحملُ آلاءَ الفتى ... نَبِهٍ سيِّدِ ساداتٍ خِضَمْ
وقالت مية (3) بنت ضرار ترثي أخاها:
كريمٍ ثناهُ وآلاؤه ... وكافي العشيرةِ ما غالها
وقال المهلهل أخو كليب يرثي أخاه كليبًا:
الحزم والعزم كانا من طبائعه ... ما كل آلائه يا قوم أحصيها
وقال ربيعة (4) بن مقروم أحد بني غيظ بن السيد:
ولولا فوارسنا ما دَعَت ... بذات السُّلَيم تميم تميمًا
(1) ديوان الأعمش: 175 - بتحقيق كامل سليمان.
(2) ديوان طرفه بشرح الشنتمري: 110.
(3) شاعرات العرب: ص 400، جمع عبد البديع صقر.
(4) شرح المفضليات للتبريزي: 2/681-682.