وما إن لأوئبها أن أعدَّ ... مآثر قومي ولا أن ألوما
ولكن أذكر آلاءنا ... حديثًا وما كان منا قديما
-معنى"لأوئبها: لأخزيها والضمير يعود على تميم."
وقال الأجدع الهمداني:
ورضيت آلاء الكُمَيْتِ فمن ... يُبِعْ (1) فرَسًا فليسَ جوادُنا بمباعِ
قال الجوهري في هذا الشعر: آلاؤه: خصاله الجميلة ولكنه لم يثبت على هذا المعنى الذي هو أصله فقال في مادة"الآلاء": والآلاء: النعم، واحدها: ألى"بالفتح وقد يكسر ويكتب بالياء، مثل مِعىً وأمعاء. فاتبع ما فهم المفسرون عن ابن عباس رضي الله عنه."
وقال فضالة بن زيد العدواني - وهو من المعمرين:
وفي الفقر ذلّ للرقاب وقلّ ما ... رأيت فقيرًا غير نكس مذمّم
يلام وإن كان الصوابُ بكفِّه ... ويحمد آلاء البخيل المدرهم
أي: يحمدون صفات البخيل وفعاله، وهذا البيت أوضح دلالة مما ذكرنا قبله على معنى الآلاء وقال الحماسي (2) في المراثي- ولم يسمه أبو تمام:
إذا ما امرؤ أثنى بآلاء ميتٍ ... فلا يُبْعِدِ اللهُ الوليدَ بن أدهما
فما كان مفراحًا إذا الخيرُ مسَّه ... ولا كان منانًا إذا هو أنعما
(1) قال الفراء: تقول: أبَعْتَ الخيل: إذا أردت أنك أمسكتها للتجارة والبيع. فإن أردت أنك أخرجتها من يدك. قلت: بعتها: والبيت في أدب الكاتب: 1/343 وإصلاح المنطق: 1/235.
(2) الحماسة: 1/383.