الصفحة 62 من 86

-وقال السمين: قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ} : قيل: هو السَّيل المفرق. وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه فسّره بالموت". قال بعضهم:"الطوفان من كل شيء: ما كان مطبقًا بالجماعة كالموت الجارف والغرق الشامل والقتل الذريع. وقال آخرون: الطوفان: كل حادثة تحيط بالإنسان وصار متعارفًا في الماء المتناهي في الكثرة لأجل أن الحادثة التي نالت قوم نوح عليه الصلاة والسلام كانت ماء".

-وقال الفيروز أبادي:"الطوفان: المطر الغالب، والماء الغالب يغلب كل شيء قال تعالى: {فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ} وقيل: هو الموت الذريع الجارف. وقيل: السيل. وقيل: القتل الذريع وقيل: الطوفان من كل شيء: ما كان كثيرًا مطيفًا بالجماعة. وقيل: كل حادثة تحيط بالإنسان. ثم صار متعارفًا في الماء المتناهي في الكثرة."

وقال الأخفش الواحد - في القياس - طوفانة. وأنشد:

غيّر الجدة من آياتها ... خُرُق الريح وطوفان المطر

وجاء في معجم المجمع الطوفان: السيل العظيم""

وقال الفراهي:"الطوفان: إعصار مستدير يصحبه المطر وفوران الماء. ويسمى في الرومية"سايكلون"أي: الريح الدوّارة. وفي الفارسية: كردباء (الريح المدورة) وفي الهندية (بكولا) : دائرة الريح. وكان المصريون يزعمون بإله للريح الشديد يسمونه:"طائفون"وهكذا كان طوفان نوح عليه السلام كما وصف في القرآن: فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت