فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 812

ولما أردت أن أبتني بفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَاعَدْت رجلًا صَواغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي (1) فَنَأتي بإذْخَر أردت أن أبيعه من الصوَّاغين فأستعين به في وليمة عرسي ، فبينا (2) أنا أجمع لشارفيَّ متاعًا من الأقتاب والغرَائِر والحبال ، وشارفاي مناختان إلى جنب حجرة رجلٍ من الأنصار أقبَلتُ فإذا أنا بشارفيّ قد أُجِبَّتْ (3) أَسنِمَتُها وبُقِرَت خواصرها وأُخذت من أكبادها ، فلم أملك عيَنَيَّ حين رأيت ذَلِكَ المنظر ، وقلت من فعل هذا ؟ فقالوا: فعله حمزة بن عَبْد المطلب (4) وَهُوَ في البيت في شَربٍ من الأنصار غنَّت قينةٌ فقالت في غنائِها:

ألا يا حَمْزَ للشُّرُفِ النِّواءِ ... وهنَّ مُعقَّلاتٌ بالفِنَاءِ

ضع السكين في اللَّبَّاتِ منها ... فَضَرِّجْهُنَّ حمزةُ بالدِّمَاءِ

وأطعم مِنْ شرائحها كبابًا ... مُلَهْوَجَةً على وَهَجِ الصِّلاءِ

فأنتَ أبا عُمَارةٍ المُرَجِّى ... لِكَشْفِ الضُّرِّ عَنَّا والبَلاَءِ (5)

(1) لَمْ ترد في ( ب ) .

(2) في ( س ) و ( ه‍) : (( فبينما ) ).

(3) جاء في حاشية ( ص ) : (( انقطعت ) ).

(4) عبد المطلب )) لم ترد في ( ص ) .

(5) الشعر لعبد الله بن السائب المخزومي ، جد أَبِي السائب المخزومي المدني ، كَمَا ذَكَرَ ابن حجر في الفتح 6/200، وفيه البيت الأول والثاني، وفي إكمال المعلم 6/439 ، وإرشاد الساري للقسطلاني في 4/209، وعمدة القاريء للعيني 12/218 مَعَ الثالث وَهُوَ:

وعجل من أطايبها لشرب

قديدًا من طبيخ أو شواء

وانظر: معالم السنن للخطابي 3/26 ، واللسان 15/349 ، وحياة الحيوان 2/48-49 .

والشرف: جمع شارف ، وَهِيَ: الناقة المسنة . والنواء: السمان .

انظر: تاج العروس 23/498 ( شرف ) ، و 1/471 ( نوأ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت