وَقَالَ أبو العالية (1) : سأل المؤمنون أن يعطوا علامةً يفرقون بها بين المؤمن والمنافق فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله - عز وجل -: { وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ … الآية }
[آل عمران: 180] .
جمهور (2) المفسرين عَلَى أنها نزلت في مانعي الزكاة (3) .
وروى عطية العوفي (4) عن ابن عَبَّاس (5) : أن الآية نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ونبوته ، وأراد بالبخل: كتمان العلم الذي آتاهم الله تعالى .
قوله - عز وجل: { لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ...الآية } [آل عمران: 181] .
قال عكرمة والسدي ومقاتلٌ ومحمد بن إسحاق (6)
(1) ذكره ابن حجر في العجاب:576 ، وذكر أن الثعلبي نقله.
(2) في ( س ) و ( ه) : (( أجمع جمهور ) ).
(3) قال الحافظ في الفتح عقيب (4565) : (( في صحة هذا النقل نظر ، فقد قيل: إنها نزلت في اليهود الذين كتموا صفة محمد ، قاله ابن جريج ،واختاره الزجاج. وقيل فيمن يبخل بالنفقة في الجهاد ، وقيل على العيال ، وذوي الرحم المحتاج ، نعم الأول هو الراجع وإليه أشار البخاري ) ).
(4) لَمْ ترد في ( ب ) .
(5) أخرجه الطبري في التفسير 4/190، وابن أبي حاتم في تفسير 3/826 (4575) .
(6) أثر عكرمة أخرجه الطبري 4/194-195 وزاد السيوطي في الدر المنثور2/396 نسبه إِلَى ابن المنذر.
وأثر السدي أخرجه الطبري 4/195.
وأثر مقاتل ذكره البغوي في تفسيره 1/547 (500) .
وأثر محمد بن إسحاق في سيرة ابن هشام 2/207-208.
وهذه القصة بهذا السياق هي من قول عكرمة ، عن ابن عباس . أخرجه الطبري 4/194،وابن أبي حاتم في تفسيره 3/828 (4589) وزاد السيوطي في الدر 2/396 نسبته إلى ابن المنذر.