فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 812

، وذلك أن رجلًا من الأنصار يقال لَهُ: طعمة (1) ابن أُبَيْرق ، أحد بني ظفر بن الحارث، سرق درعًا من جارٍ لَهُ يقال لَهُ:قتادة بن النعمان ؛ وكانت الدرع في جرابٍ فِيهِ دقيق، فجعل الدقيق ينتثر مِنْ خرق في الجراب، حَتَّى انتهى إِلَى الدار وفيها أثر الدقيق. ثُمَّ خبأها عِنْدَ رجلٍ مِن اليهود يقال لَهُ: زيد بن السمين ؛ فالتمست الدرع عِنْدَ طعمة فَلَمْ توجد عنده ، وحلف لَهُمْ والله ما أخذها وما لَهُ بِهَا (2) من علم ، فَقَالَ أصحاب الدرع: بلى والله لقد أدْلَجَ علينا فأخذها ، وطلبنا أثره حَتَّى دخل داره ، فرأينا أثر الدقيق. فَلَمَّا أن حلف تركوه واتبعوا أثر الدقيق حَتَّى انتهوا إِلَى منزل اليهودي ، فأخذوه فَقَالَ: دفعها إليَّ طُعْمَة بن أُبَيْرق ، وشهد لَهُ أناسٌ من اليهود عَلَى ذَلِكَ، فقالت بنو ظفر -وهم قوم طعمة: انطلقوا بنا إِلَى رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - فكلموه في ذَلِكَ وسألوه أن يجادل عن صاحبهم وقالوا: إنك (3) إن لَمْ تفعل هلك صاحبنا وافتضح وبرئ اليهودي ، فهمَّ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل ذَلِكَ (4) -وَكَانَ هواه معهم- وأن يعاقب اليهودي ، حَتَّى أنزل الله تَعَالَى: { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ } الآيات كلها . وهذا قول جماعةٍ من المفسرين.

قوله - عز وجل:/50 ب/ { لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ } [ النساء: 123] .

(1) في ( ص ) : (( طعيمة ) )مجودًا.

(2) في ( س ) و ( ه‍) : (( به ) ).

(3) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه‍) .

(4) لَمْ ترد في ( س ) و ( ه‍) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت