وكان رجلًا لبيبًا حافظًا لما سمع، فقالت قريش:
ما حفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان فِي جوفه (1) ،وكان /95 ب/ يقول:إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد فلما كان يوم بدر وهزم المشركون،وفيهم يومئذ (2) جميل بن معمر تلقاه أبو سفيان،وهو معلق إحدى نعليه بيده والأخرى في رجله ، فقال لَهُ: يا أبا معمر ما حال الناس ؟ قَالَ: قَدْ (3) انهزموا . قَالَ: فما بالك إحدى نعليك فِيْ يدك والأخرى فِيْ رجلك ؟ قال: ما شعرت إلا أنهما في رجلي . وعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده.
قوله - عز وجل -: { وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ… الآية } [ الأحزاب:4] .
نزلت في زيد بن حارثة كان عبدًا (4) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه وتبناه قبل الوحي
فلما تزوج النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش ، وكانت تحت زيد بن حارثة قالت (5)
اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه ، وَهُوَ ينهى الناس عنها فأنزل الله تعالى هذه الآيات (6) .
(1) فِي جوفه )) لَمْ ترد فِي ( س ) و (ه) .
(2) لَمْ ترد في ( ص ) .
(3) لَمْ ترد في ( ب ) و ( ص ) .
(4) في (ه - ) : (( عِنْدَ الرسول ) ).
(5) في ( ب ) : (( قَالَ ) ).
(6) ذكره بتمامه البغوي في تفسيره (1674) ، والخازن في تفسيره 5/230 بدون إسناد.
وروي عن مجاهد ( في تفسيره:513 ) إنه قَالَ: (( نزلت في زيد بن حارثة رضي الله عَنْهُ ) )أخرجه من قول مجاهد الطبري 21/119،وذكره السيوطي في الدر المنثور 6/562وعزاه إلى الفريابي ،وابن أبي شيبة، وابن المنذر . وانظر: تفسير القرطبي 6/5200.