…أجمع العلماء أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين فهو كافر مرتد يجب قتله وقد حكى إجماع غير واحد من أهل العلم ودلت الأدلة على ذلك والله سبحانه وتعالى قال في كتابه العزيز (أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) فهذا نص في أنه يكفر وأما قتله فقد جاء في السنة النبوية أن يهودية كانت تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فخنقها رجل حتى ماتت فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم دمها والحديث رواة أبو داود وقال شيخ الإسلام في الصارم المسلول وهذا الحديث جيد وله شاهد من حديث ابن عباس ونص في جواز قلتها لأجل شتم النبي عليه الصلاة والسلام حديث أبو عباس رواه أبو داود أيضا وهو حديث صحيح أن رجل أعمى من المسلمين كانت له أم ولد تشتم النبي عليه الصلاة والسلام وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر فلما كانت في ذات ليلة تقع في ذات النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه فأخذ المغول سيف قصير فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فلما أصبح ذكر ذلك للرسول صلى الله عليه وسلم فجمع الناس وقال عليه الصلاة والسلام أنشد الله رجل فعل ما فعل لى عليه حق إلا قام فقام الأعمى فقال يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولى منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقة فلما كانت البارجة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم نشهد أن دمها هدرا والحديث هكذا انتهى وهذه القصة تبين أيضا حكم من سب النبي عليه الصلاة والسلام وهناك كتاب مهم جدا الصارم المسلول على شاتم الرسول لشيخ الإسلام رحمه الله وهذا الكتاب حشد فيه المؤلف الأدلة على هذا الحكم وأن النبي عليه الصلاة والسلام لما عفا عن كفار قريش في فتح مكة لم يعفوا عن من سبه وأهدر دما الذين هجوه ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح