ذكروا في قصة أحد القضاة شمس الدين الصلتي ولي القضاء بعدة بلاد فولي قضاء بعلبك ، وحمص وغزة وحماة ، ثم عمل مالكيًا , وولي قضاء المالكية بدمشق ، ثم ترك ذلك وولي قضاء الشافعية وكان سيء السيرة قليل العلم ، يقول بن تغليبردي عنه وكيف تحمد سيرته وهو ينتقل في كل قليل إلى مذهب لأجل المناصب ، فلو كان يرجع إلى دين ما فعل ذلك ، ومن لم يحترز على دينه يفعل ما يشاء ، فيقول واحد ممن رأى كتابه يعني من السلطان يا مولانا المملوك منذ عزل من الوظيفة الفلانية بغزة ، خاطره مكسور والمسئول لصدقات المخدوم أن يوليه قضاء الشافعية بغزة فإن لم يكن فقضاء الحنفية ، فإن لم يكن فقضاء المالكية ، فإن لم يكن فقضاء الحنابلة ، يعني يقول وليني حطني في أي منصب تبع أي مذهب أنا سأحول عليه عادي ، مصيبة ناس تغير ، تغير مواقفها الشرعية الدينية ، وفي مسائل يعني مذهب من الممكن يكون هذا يجوز ينتقل إلى مذهب لا يجوز ، لا لأجل الدليل ، ولا لأجل النقاش ، ولا قناعة شرعية ، ولا مناصحة مثلًا أو مباحثة ، لأجل منصب ،
المقدم:
نعم انتهازية وحب الظهور فعلًا أحسن الله إليكم يا شيخ محمد نستأذنكم بهذا الفاصل أيها الإخوة والأخوات فاصل ثم نواصل ؟
عودة مرة أخرى أيها الإخوة والأخوات وموضوع اليوم تكملة لموضوع التقلب ، يا شيخ محمد فتنة النساء يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر ماذا تعملون ، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، ألا تكون فتنة النساء سبب لتقلب بعض الناس في الدين ؟
الشيخ محمد: