فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1038

ولأجل ذلك البخاري - رحمه الله - ترجم في كتابه باب لا يقال فلان شهيد ,وكذلك يعني كما تفضلت ، لا نزكي الميت بألفاظ فيها جزم له بمصير ، فنقول إلى الرفيق الأعلى إلى جنة الفردوس ، يا أيها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية ، طيب يمكن مسخوط عليها إحنا لا ندري ، ولذلك بعض الناس عندهم نعي في الجرائد غير طبعًا النهي عن النعي قضية ألفاظ النعي التي يستعملونها ألفاظ مخالفة للشريعة .

المقدم:

لكن إذا يقال إنه قد يكون هذا من باب الدعاء وليس الحكم ؟

الشيخ محمد:

طيب إذا كان من باب الدعاء شيء ثاني يقول المغفور له بإذن الله ، لكن الجزم بذلك إلى جنة الفردوس ، يا أبا فلان إلى جنة الفردوس ، إيش دريك يمكن راح إلى جهنم وبئس المصير ، ولذلك نحن لا يجوز نحكم على مصائر الناس إلا ما شهد الشرع لهم بالنار أو بالجنة .

المقدم:

لكن بعض العلماء أن الشهادة تنقسم إلى قسمين إلى الشهادة العامة والشهادة الخاصة لو فصلتم في هذا الموضوع يا شيخ محمد ؟

الشيخ محمد:

الشهادة العامة هذه متعلقة بوصف ، كأن تقول من أشرك بالله ومات على هذا دخل النار ، من قال لا إله إلا الله ومات على هذا دخل الجنة ، هذه عامة ، ما قلت فلان بن فلان الفلاني ، الشهادة الخاصة المعينة لما تشهد تقول فلان الفلاني في الجنة فلان الفلاني في النار ما أستطيع إلا الشرع إذا شهد العشرة المبشرين بالجنة أو بالنار كأبي لهب وعمرو بن لحي الخزاعي ، وامرأة أبي لهب , وأبي جهل وفرعون ، ولذلك القاعدة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لا يشهد لمعين بالجنة إلا بدليل خاص ، ولا يشهد على معين بالنار إلا بدليل خاص ، ولا يشهد له بمجرد الظن ، من اندراجه في العموم .

المقدم:

وهذا طبعًا لا يتنافى مع كون الإنسان يثني على شخص خير أو شر ، كما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم- أننا شهداء الله في أرضه أليس كذلك ؟

الشيخ محمد:

بلى .

المقدم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت