الشيخ محمد:
طبعًا ورد النهي عن النعي ، والمقصود به نعي الجاهلية ، نعي الجاهلية كانوا يرسلون أشخاص إذا مات ميت مثلًا له شأن يقومون في مجامع الناس وفي الأسواق وأفواه السكك ، الطرق يعني ، وأنعي فلان الفلان ويذكر من مآثر الفقيد وأشياء ، وربما يحصل بذلك صياحًا ونياحة ، هذا نعي الجاهية ، لكن مجرد إخبار الناس بموت الميت فيه فوائد فمثلًا مات ميت فأولاده أخبروا الناس توفي والدنا عن كذا والصلاة عليه بعد العصر كذا ، طيب يدعوا له بالمغفرة والرحمة ويشهدوا جنازته ، وإذا كان عليه حقوق للميت فيعرف الناس ، فمجرد الإخبار لا بأس ولو برسائل الجوال ، لكن إذا اقترن بالإخبار محرمات أخرى .
المقدم:
مثل إيش يا شيخ ؟
الشيخ محمد:
يعني مثل الإشادة بالفقير ومآثر الفقيد بطريق أهل الجاهلية اللي فيها افتخار ، يعني ترى نعي الجاهلية هذا كان يقوم على ماذا ، كان يقوم على قضية الفخر والتعاظم والتعظيم للميت هذا إذا اقترن بالنعي صار نعيًا محرمًا أو نياحة مثلًا وأما مجرد الإخبار فلا بأس به.
المقدم:
أحسن الله إليكم يا شيخ محمد وقت الحلقة قد أوشك على الانتهاء ، ولكن إذا كان هناك نصيحة تكون في هذه الحلقة اتفضل ؟
الشيخ محمد:
يعني الله -سبحانه وتعالى - قال ?إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولًا? وقال ?: «هل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم » هذا البنان وهذا اللسان ، وهذا السمع ، وهذا البصر نحن مسئولون عنه طبعًا الجوال يتعلق بهذا كله فنحفظ ألسنتنا ، وأسماعنا ونقرأ به الرسائل وأبصارنا ، ونستعمله للأنامل ، فيحاسب كل واحد نفسه عند استخدام هذه الحواس أن هذه الحواس سيسأل يوم القيامة عما فعله بها ، ونسأل الله أن يتجاوز عنا .
المقدم: