نعم هذه قضية مهمة جدًا لازم الخلوة ، والباطن ، لابد من مراعاتهم ، ومراقبة الله فيهم ، ومراعاة الباطن أولى من مراعاة الظاهر ، لأن الظاهر للخلق والباطن للخالق ، وما كان للخالق فهو أوجب السعادة لمن اتصف بهما يعني بالأمرين إذا شتان بين التدين الحقيقي ، والتدين المظهري ، هو الرجل ممكن يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدوا للناس ، لكن هو من أهل النار ، يعني منافق الناس يرونه في الظاهر مسلم ويعبد ، لكنه في الباطن هو إنسان يبطن الكفر ويظهر الإسلام ، ومنهم من يظهر التدين أمام الناس لكن إذا خلا بنفسه يعني كما تفضلت يعني انتهك محارم الله ، أما إنه من إخوانكم من جلدتكم ، ويأخذون من الدين كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها ، ولذلك ابن الجوزي له تعليق جميل يقول: ومنهم متصنع في الظاهر ليث الشرى في الباطن ، يعني أسد عادي يتناول في خلوته الشهوات ويعكف على اللذات ويري الناس في الظاهر أنه متزهد ، وما تزهده إلا القميص فإذا نظر إلى قلبه وجد فيه كبر فرعون ويأبى الله -سبحانه وتعالى- إلا أن تظهر بعض العلامات ويكشف هؤلاء ، ويجب أن نعظ من هذا حاله ونقول ما أسر أحدٌ سريرة ، إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه ، ما أضمر أحد شيء أخفى إلا وإن خالها تخفى على الناس تعلم ، وقضية النفاق ترى دراستها مهمة في هذا الموضوع ، هذا موضوع الظاهر والباطن دراسة موضوع النفاق فيه مهمة جدًا لأن بعض الناس عندهم هذا النفاق بدرجات ، ولا خير في المرء إذا لم يكن باطنه خيرًا من الظاهر وكان يعني بعض يعني الحكام فيما سبق من ضمن التعزيرات التي يعزرون بها ، ولا يوَافقون على ذلك أنهم كانوا يحلقون لحية الذي يفعل يعني أمر مشين جرائم معينة وأشياء مشينة كما قيل في قصة شمس الدين الخياط الشاعر المشهور الملقب بالضفدع ، وكان طويل النفس في الشعر ، لكنه مقراض للأعراض وكان هجوه أكثر من مدحه ، وأهين بسبب ذلك وحصل له