فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1038

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه وعلى آله وصحبه أجمعين فالحمد لله الذي خلق الذكر والأنثى والحمد لله الذي أوصانا بأبنائنا وبناتنا والحمد لله الذي قال لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما قدم الإناث على الذكور في هذه الآية حثا على الإحسان إليهن وجبرا لهن لأجل استثقال الأبوين لمكانهن وقدم ذكر البنات لأن الجاهلية كانت تأخرهن يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور إزراء على أهل الجاهلية الذين كانوا يحتقرون البنات فكأنه يقول لهم هذا النوع المحتقر عندكم مقدم عندي في الذكر وكان أهل الجاهلية يئدون البنت وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتواري من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أو يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون وقيل أن أول من وئد البنات قيس ابن عاصم التميمى وكان بعض أعدائه قد أغار عليه فاسر بنته فاتخذها لنفسه ثم حصل بينهم صلح فخير ابنته فاختارت زوجها لم ترد أباها ولا العودة إليه فاختارت زوجها فآل قيس على نفسه حلف أن لا تولد له بنت إلا وئدها حيه فتبعه العرب في ذلك وقد حكى بعض الصحابة عن جاهليته متألما يصف الحال إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان فكنا نقتل الأولاد وكانت عندي ابنة لي فلما أجابت لما كبرت البنت وكانت مسرورة بدعائي إذ دعوتها فدعوتها يوما فاتبعتني فمررت حتى أتيت بئرا من أهلي غير بعيد فآخذت بيدها فرديت بها في البئر وكان آخر عهدي بها أن تقول يا أبتاه يا أبتاه رماها ولم يرحم استغاثتها وكان في صفة الوأد كما قال ابن حجر رحمه الله على طريقين أحدهما أن يأمر امرأته إذا قرب وضعها أن تطلق بجانب حفيرة فإذا وضعت ذكرا تركته وإذا وضعت أنثى طرحتها في هذه الحفرة مباشرة ومنهم من كان يبقى البنت حتى إذا بلغت ست سنوات شوف الجريمة قال إلى أمها طيبيها وزينيها كي ازور بها أقاربها ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت