الحمد لله الذي آتانا بهذا الدين فهذا الدين عالج القضية فأولا بين حرمة التشاؤم بالبنات و وئد البنات أجرى على أهل الجاهلية انهم يفعلون هذه الأفعال وانه سبحانه وتعالى كذلك ذكر في كتابه ذكر هذا الموقف للإناث وغيره لينبهنا على الاهتمام بهن وأيضا على انه أوصانا بهن خيرا وأيضا جعل أجرا إضافيا لمن ابتلي بالبنات وأيضا ذكر لنا في القران الكريم نماذج من النساء الصالحات القانتات الطاهرات العفيفات الغافلات المؤمنات المتصدقات الصائمات السائحات الذاكرات الله كثيرا كل ذلك لتصحيح النظرة إلى البنت وان تكون النفس تجاهها في حال من الإقبال بدلا من الإدبار والفرح بدلا من الحزن ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح (من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو وضم أصابعه) من ربى بنتين صغيرتين وقام بمصالحهما من النفقة والكسوة حتى تبلغاه أشار إلي قربه منه يوم القيامة دخل الجنة مصاحبا للنبي عليه الصلاة والسلام وقريبا للنبي صلى الله عليه وسلم كذلك لما أخبرت عائشة رضى الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن القصة الجميلة المؤثرة قالت دخلت امرأته مع ابنتين لها تسال يعنى فقيرة فلم تجد عندي شيئا غير تمرة فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها ثم قامت فخرجت فدخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا فأخبرته فقال من ابتلى من هذه البنات بشيء فاحسن إليهن فكن له سترا من النار رواه البخاري ومسلم أبتلى من هذه البنات يعنى إذا عطية البنات ابتلاء من الله لهذا الإنسان واختبار وامتحان لينظر كيف يعمل ولذلك إذا كانت النتيجة فأحسن إليهن وفى رواية فصبر عليهن و أطعمهن وسقاهن وكساهن عند ابن ماجة وعند الطبرانى فانفق عليهن وزوجهن واحسن إليهن وفى حديث جابر عند احمد يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن ويزوجهن في رواية الترمذى فاحسن صحبتهن واتقى الله فيهن سبحان الله إذا هذا هو المطلوب وهذه هي النظرة