وكذلك فإن إحدى بناته أرسلت إليه تدعوه وتخبره أن صبيا لها في الموت فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرسول الذي جاءه لابنته ارجع إليه واخبرها أن لله ما اخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى وقال أنها أقسمت إليه لتأتينها فقام النبي صلى الله عليه وسلم وقام سعد ابن عبادة ومعاذ بن جبل بر قسمها وقام وذهب واخذ الولد ونفسه تقعقع ففاضت عيناه وقال إنما يرحم الله من عباده الرحماء.
وكان عليه الصلاة والسلام يهتم بمشاعر ابنته جدا ولذلك لما علم أن علي سينكح بنت أبي جهل قال عليه الصلاة والسلام أنكحت أبا العاصي ابن الربيع فحدثني وصدقني وان فاطمة بضعة منى وإني اكره أن يسوئها والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله عند رجل واحد فترك علي الخطبة وروه البخاري طبعا النبي صلى الله عليه وسلم لا يحرم ما احل الله ولذلك قال العلماء في اعتراضه عليه الصلاة والسلام على هذا النكاح أن فيه أذية له و إيذاء إلى ابنته.. وإيذاء ابنته إيذاء له ولأن إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم محرم وهذه حالة خاصة جدا ولذلك امتنع على رضي الله عنه عن الخطبة وفال أن فاطمة بضعة منى وأنا أكره أن يفتنوها يعنى أنها تفتن في هذا فربما لا تؤدى حق الزوج أو تعترض أو تتمرد فتأثم وقال ينصبني ما انصبها يعني يتعبني ما أتعبها النصب هو التعب إذا هذا كان من إشفاقه عليه الصلاة والسلام على ابنته وخوف الفتنه عليها وكذلك أنه صلى الله عليه وسلم كان حريصا جدا أن لا تتعرض إلي أي شيء يؤدي إلي أذيتها فهكذا كان عليه الصلاة والسلام فهكذا كان عليه الصلاة السلام مع بناته.
المقدم:
هل هذا التعامل كان مع بناته خصوصا أم انه صحب أيضا إلي بنات الصحابة مثلا أو بنات المجتمع في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
الضيف: