…وبعد دين الله أمرٌ جد وفصل وليس بالهزل ، دين الله شيءٌ عظيم أنزله الله ليكون سعادة للبشر ، ليحكم ، أنزل الله الكتب وأرسل الرسل لبيان دينه ، الله سبحانه وتعالى أخذ العهد على الأنبياء أن يبلغوا وأن يبينوا ، وجعل ورثة الأنبياء هم العلماء ، وأخذ الله العهد عليهم ? لتبيننه للناس ولا تكتمونه ? وهدد الذين يكتمونه قال: ? إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ? هناك أهل علم يرجع إليهم ، وأهل ذكر يفصلون في المسائل ? الرحمان فاسأل به خبيرا ? فيه خبراء في الشريعة هؤلاء من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة ، القضية قضية كبيرة فيها مرجعية ، ? فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ? فما في مجال إطلاقًا لقضية التلاعب بالفتوى ، ولا العبث في الفتوى ويجب التصدي لكل المؤامرات عن الفتوى .
المقدم:
إذًا يا شيخ محمد ما خطورة منصب الفتوى ؟
الشيخ محمد:
خطورته أن المفتي يوقع عن الله عز وجل ، ولذلك ألف ابن القيم -رحمه الله- إعلام الموقعين عن رب العالمين ، فالمفتي هو الذي يقول حكم الله وحكم رسوله في هذه المسألة هكذا ، إذًا هذا يخبر عن حكم الله فكأنه يوقع عن الله تعالى ، لما يكتب أو يفتي ويتكلم ، فيقول هذا حكم الله في هذه المسألة ، وهنا تكمن خطورة الفتوى ، وقضية الفتوى بغير علم قضية خطيرة ، والسلف رحمهم الله كانوا يتورعون عن الفتوى .
المقدم:
فكيف كان السلف رحمهم الله يتورعون عن الفتوى يا شيخ محمد ؟
الشيخ محمد: