يعني كان الفتوى تأتي للواحد منهم فيدفعها يردها إلى غيره ، يعني عبد الرحمن بن أبي ليلى -رحمه الله- يقول: أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله ? فما كان منهم محدثًا إلا ود أن أخاه كفاه الحديث ، ولا مفتٍ إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا ، ويقول ابن عباس -رضي الله عنه- إن كل من أفتى في كل ما يسألونه الناس عنه إنه لمجنون ، وابن عمر كان يتورع في الفتوى ، وإذا جاء واحد وألح عليه وهو ليس عنده تأكد من الموضوع ، يقول: يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسورًا يعبرون عليها إلى جهنم يمرون عليها إلى جهنم ، ولذلك كانت الفتوى ممكن تأتي للواحد فيدفعها للآخر للثالث للرابع ، حتى تعود إلى الأول وبعض الناس يعني سبحان الله العظيم يعني ما عنده شيء اسمه لا أدري ، عمرك سمعت في برنامج فتوى على قناة فضائية لا أدري ، مع أن لا أدري نصف العلم ، ولا أدري ما استحت الملائكة أن تقولها حين قال الله لهم: سألهم سبحانه وتعالى عن الأسماء قالوا: ? سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ? يقول الشعبي والحسن إن أحدكم ليفتي في المسألة لو وردت على عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لجمع لها أهل بدر ، والآن اليوم بكل بساطة ، والله هذه ما فيها شيء يمكن ما فيها شيء يمكن جائز يمكن كذا ، فسئل عن مسألة مالك -رحمه الله- فقال: لا أدري ، فقيل له هي مسألة خفيفة سهلة ، فغضب وقال: ليس في العلم شيء خفيف .
المقدم:
يا شيخ محمد الفتوى بغير علم أليست في مثل القول على الله سبحانه وتعالى بغير علم ؟
الشيخ محمد: