نعم أصلًا الفتوى بغير علم هي قول على الله بغير علم ، وابن القيم -رحمه الله- قال: وقد حرم الله سبحانه وتعالى القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء ، وجعله من أعظم المحرمات ، جعله في المرتبة العليا من المحرمات ، كما قال تعالى: ?قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ? فرتب المحرمات أربعة مراتب ، وبدأ بأسهلها بالنسبة لغيره وهو الفواحش ، ثم ثنى بما هو أشد تحريمًا ، وهو الإثم والظلم ، ثم ثلث بما هو أعظم تحريمًا ، وهو الشرك به سبحانه وتعالى ثم ربع بما هو أشد ، القول على الله بغير علم: ?ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاعٌ قليل ولهم عذاب أليم ? فالآن هؤلاء الذين يكذبون على الله في الفتاوى يبيحون ما حرم الله ويحرمون ما أباح الله يكذبون على الله ، فويل لهم لأن هذا افتراء على الله ، والافتراء على الله ليس كافتراء على أحد ، وإذا واحد ما عنده علم يتقي الله ويصمت وإلا فإنه يكون إذا تكلم بغير علم مفتري على الله هذه القضية التي جعلت الصحابة لا يتسرعون ، التي جعلتهم يتوقفون ، الشافعي -رحمه الله- يقول لا يحل لأحد أن يفتي في دين الله إلا رجل عارفًا بكتاب الله وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وما أريد به ، بصيرًا بحديث النبي ? بصيرًا باللغة حتى يستطيع أن يفتي في الحلال والحرام لكن انظر الآن ما هي خلفية الذين يفتوا .
المقدم:
لكن يا شيخ محمد بعض الناس ينتقض هذا الكلام يقولون الفتوى ما هي باللي عندكم؟
الشيخ محمد: