نعم لكن قول هذا الكلام لما قلنا إن مسألة التقلب هذا يعني بيد الله القلوب بيد الله ، يعني إدراك أن الله يحول بين المرء وقلبه يحول بين الكافر ، وبين الإيمان ، وبين العاصي وبين الطاعة إذا تثاقلتم عن الاستجابة وأبطأتم عنها فلا تأمنوا أن الله يعاقبكم ويحول بينكم وبين قلوبكم ، فلا تهتدون ولا تؤمنون ، والله قال: ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) الله له عقوبات الجزاء من جنس العمل ( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ) التعرض للشبهات هذا الذي تذكره هذا من الأشياء التي تؤدي للتقلب ، يعني في بعض الناس هم يوردون أنفسهم المهالك يفتح بدون خلفية بدون يقين بدون علم شرعي ، يفتح مواقع أو كتب مثلًا روايات يقرأ ، يقرأ ويقول أنا عندي عقلي ، وهو مسكين بضاعته من العلم مزجاة وعقله لا يكفي ، ولذلك يضعف عقله أمام بعض الشبه فيقع فريسة ، ولما يعرف الواحد أن المسألة عند الله يعني في القلوب مثل ما كان النبي - عليه الصلاة والسلام- يقول « لا ومقلب القلوب » ، هنا يلجأ إلى الله يعني يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، يقول ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة ، مثلًا ، هذه من أدلة المؤمنين ، ولذلك لازم نخاف من التقلب ونرغب إلى الله -سبحانه وتعالى- بالثبات ، ونقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ، يعني اجعله ثابتًا على دينك غير مائل عنه ، يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك كما في الحديث الآخر ، يعني أن يرجع من الإيمان إلى الكفر أو يرجع من الطاعة إلى المعصية ، أو يرجع من الاستقامة إلى النقص والنبي - عليه الصلاة والسلام - كان من أدعيته العظيمة: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد ، الدين يستقيم بهذين الأمرين ، الدوام والاستقامة هذا في الثبات على الأمر ، والعزيمة على الرشد ، الجد في الأمر بحيث ينجز ما هو رشد من أموره ، قال ابن القيم - رحمه الله - الدين مداره