على أصلين ، العزم والثبات ، وهذان الأصلان المذكوران في حديث النبي - عليه الصلاة والسلام - اللهم إني أسألك الثبات في الأمر ، هذا تواجه به الشبهات ، الشبهات التي تعصف بنا هذه نواجهها بقوله تعالى: ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) لماذا يحدث التقلب أحيانًا يكون مصلحة مادية ، مركز ، منصب مثلًا جاه ، خوف رهبة ، رغبة ، ولذلك المتلونون سبحان الله همتهم دنيئة لأنه حريص على الدنيا ، حريص على هذه المطامع ، وممكن يترك مواقفه يغير قناعاته ، ومنهجه ، ويغير الأدلة التي كان يمشي عليها ، ويغير يعني سنوات من الطاعة بالأخير يسقط أمام مطمع رغبة أو رهبة ، فبعض الناس كما قال الشاعر ، يصف تغيرهم وتلونهم: دع المودات إن الحب إغراء ، وصاحب اليوم في دنياك حرباء ، ملون لا يفي إلا لحاجته ، يبدي الولاء وملء النفس شحناء ، يعني يعطيك ابتسامات وكلام ثم في الصميم هو يطعن ، هذه قضية الشبهات ومواطن الفتن، كم أردت من ناس ، يعني التعرض لها تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا ، عودًا يعني الحصير إذا رأينا نسج الحصير ، كيف أعواد الحصير متوالية مرتبة منتظمة متوالية ، كذلك الحياة الإنسان في الحياة ، وخصوصًا مع من تعرض للشبهات والفتن ، كل فتنة ، تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير كالحصير عودًا عودًا ، فكيف توالي الأعواد في الحصير كذلك توالي الفتن على القلوب ، قال فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء ، حتى تصير على قلبين على أبيض مثل الصفا ، مثل الصفا طبعًا الصخر الأصم هذا أملس ما يتشرب شيئًا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا مقلوبًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أشرب من هواه ، ولذلك بعض الناس تستحكم الشبهات فيهم حتى أصلًا تنتكس فطرته ، فالمنكر عنده معروف والمعروف عنده منكر ، ولذلك نقول يا إخواننا تفتحون مواقع في البالتوك في