الصلاة والسلام في غزوة الحديبية لما بلغه أن عثمان رضى الله عنه قتل دعا إلى البيعة وتبادر هو والصحابة تحت الشجرة فبايعوه على ألا يفروا وبايعوه على الموت وتمت البيعة تبين أن خبر عثمان غير صحيح فصالح النبي صلى الله عليه وسلم قريشا كذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه أحد المنافقين قال إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله فغضب عليه الصلاة والسلام غضبا شديدا واحمر وجهه وكذلك فإنه كانت ردود أفعال الصحابة لهذا شديدة فعمر رضى الله عنه لما جاء هذا ذو الخويصرة ويقول اعدل يا رسول الله أو يا محمد فوالله هذه قسمة ما أريد بها وجه الله قال عمر رضى الله عنه دعني اضرب عنقه وكذلك لما صارت قضية عبد الله بن ابي المنافق الذى قال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأزل وبلغ هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فإذا ردت الفعل هذه قضية طبيعية ولابد أن يكون والإمام الشافعي رحمه الله لما قال ومن استغضب ولم يغضب فهو حمار نقلها الذهبي في السير على النبلاء ذلك المقصود بمن استغضب ولم يغضب لله تعالى وأما الإنسان لنفسه فإنه لا يغضب ويقاوم الغضب لكن إذا كان لله عز وجل فلابد أن يغضب والإنسان مجموعة من الأعصاب والأحاسيس والمشاعر ويتفاعل مع ما حوله والميت هو الذى لا يوجد لديه ردود أفعال كما قال الشاعر:
جرحوه فما تألم جرحا مال جرح بميت إيلام