فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 1038

الصلاة والسلام في غزوة الحديبية لما بلغه أن عثمان رضى الله عنه قتل دعا إلى البيعة وتبادر هو والصحابة تحت الشجرة فبايعوه على ألا يفروا وبايعوه على الموت وتمت البيعة تبين أن خبر عثمان غير صحيح فصالح النبي صلى الله عليه وسلم قريشا كذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءه أحد المنافقين قال إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله فغضب عليه الصلاة والسلام غضبا شديدا واحمر وجهه وكذلك فإنه كانت ردود أفعال الصحابة لهذا شديدة فعمر رضى الله عنه لما جاء هذا ذو الخويصرة ويقول اعدل يا رسول الله أو يا محمد فوالله هذه قسمة ما أريد بها وجه الله قال عمر رضى الله عنه دعني اضرب عنقه وكذلك لما صارت قضية عبد الله بن ابي المنافق الذى قال لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأزل وبلغ هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فإذا ردت الفعل هذه قضية طبيعية ولابد أن يكون والإمام الشافعي رحمه الله لما قال ومن استغضب ولم يغضب فهو حمار نقلها الذهبي في السير على النبلاء ذلك المقصود بمن استغضب ولم يغضب لله تعالى وأما الإنسان لنفسه فإنه لا يغضب ويقاوم الغضب لكن إذا كان لله عز وجل فلابد أن يغضب والإنسان مجموعة من الأعصاب والأحاسيس والمشاعر ويتفاعل مع ما حوله والميت هو الذى لا يوجد لديه ردود أفعال كما قال الشاعر:

جرحوه فما تألم جرحا مال جرح بميت إيلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت