أصلًا ما يحتاج إذا في شرط إنه ما يشغله إلا في مكان معين ما يشغله في مكان آخر إلا برضاه، وكذلك لو يزود عدد الساعات إما برضاه ، إما يتنازل يعمل ساعتين بدون مقابل أو بمقابل ، كذلك لو مثلًا أراد أن يشغله في شركة أخرى أو عند جهة أخرى فما يجوز إلا بإذنه يعني مثلًا أنا جبت نفترض سائق ، اتفقت معه يشتغل عندي وهو موقع العقد على إنه يشتغل عندي ، وتم العقد على هذا ، ثم إني قررت أن أؤجره على مكان آخر يشتغل فيه ، ما يجوز هذا إلا بإذنه يعني ما يجوز إنه يعمل في الحالة هذه اتفاقية تأجير إلا بإذنه فإذا فنفس الشرط سيأخذ مجراه .
المقدم:
أحسن الله إليكم يا شيخ محمد عرفنا إن مصدر الحقوق إما أن يكون نص أو تعاقد إذا كان هناك نقاط أخرى نرجع إليها ، ولكن نستأذنكم بهذا الفاصل أيها الإخوة والأخوات فاصل ثم نواصل ؟
عرفنا فيما سبق أن مصدر الحقوق إما أن يكون نص أو تعاقد هل هناك أمور أخرى تثبت بها الحقوق في الشريعة الإسلامية ؟
المقدم:
يعني طبعًا النص والعقد هذه أهم المصادر ، وقضية العقد هذه ترى قضية خطيرة يجب أن يؤكد عليها ، وتعطى الحيز والمساحة اللازمة للتعريف بها عند الناس ، لأن كما يقول ابن القيم -رحمه الله - إن إذا كان من علامات النفاق إخلاف الوعد وليس بمشروط ، يعني مجرد وعد ما شرط عليك رجل آخر إخلاف منك ، إخلافه من النفاق فكيف الوعد المؤكد بالشرط فكيف الوعد المؤكد بالشرط ، قال: بل ترك الوفاء بالشرط يدخل في الكذب والخلف والخيانة والغدر ، النص والعقد الأمران الأساسيان في مصدر الحقوق النص أولًا ثم العقد ، كذلك العرف والعادة ، وهي ما تعارف عليه الناس ولم يخالف الشرع ، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا ، والعادات نوع من الشروط لأن الأمور صار عليها الناس ورضوا بها واستقرت عندهم وألفوها ، وتعاملوا بها واعتبروها سائرة بينهم وسائدة بينهم ، ولذلك العرف والعادة ترى لها وزن .
المقدم: