توثيق العقود شيء أمر الله به ، لأن فيه حفظ للحقوق ، مراعاة المصالح ، والحد من النزاع ، ومنع وقوع الشقاق والخلاف بين الناس ، ولذلك قال الله في آية الدين ، وهي أطول آية في القرآن وفيها توثيقات وطرق التوثيق قال ? ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرًا أو كبيرًا إلى أجله ? وهذا من تمام الإرشاد ، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا ، لا تملوا من كتابته ، فاحتوت الآيتان على إرشاد الباري تعالى لعباده في المعاملات إلى حفظ حقوقهم بالطرق النافعة ، فالكتابة من أعظم ما تقتضيه المعاملات من كثرة النسيان ووقوع الغلط والاحتراز عن الخيانة ، وفيه بعض الناس ما يخافون الله ، والكتابة بين المتعاملين أيضًا يكون فيها إبراء ذمة ، ولذلك فإن الآية اشتملت على التوثيق بالكتابة والتوثيق بالشهود ، والتوثيق بالرهن ، والآن الناس يوثقون بالصوت والصورة ، وهو نوع من التسجيل ، يعني فيه تسجيل بالكتابة ، وتقييد بالكتابة ، وفيه تسجيل بالصوت والصورة وتوثيق بهذا التصوير فيوثقون العقود الكبيرة أحيانًا صوتًا وصورة اتفاقيات ، بالإعلان وتنشر ليحدث استفاضة وشهرة اشتهار ، بحيث ما يكون فيه مجال الإنكار .
المقدم:
أحسن الله إليكم يا شيخ محمد نلاحظ في هذه الأيام كثرة المشاكل والنزاعات سواء على مستوى الأسرة أو على مستوى المجتمع ، أو على نطاق العالمي ، فلو ربطتم لنا بين هذه المشاكل التي تحصل ، وقضية الوفاء بالحقوق ؟
الشيخ محمد: