الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين الجمال في اللغة: الحسن ، المرأة الجميلة والجملاء ، التجمل تكلف الجميل ، حسن الخُلق والخَلق هو الجمال، وبعضهم فرق بين الجمال والحسن وقال: إن الجمال ما يشتهر به الإنسان ويرتفع في الأفعال والأخلاق ، والحسن على الصورة ، الجمال هذا الذي يكون في الأخلاق والأفعال ، ثم استعمل في الصور ، ولا هو في الأصل على أشياء الباطنة ، والحسن على الأشياء الظاهرة ، لكن الآن نقول الجمال قسمان: جمال الظاهر ، وجمال الباطن ، جمال الظاهر المقصود حسن الصورة والشكل والهيئة ، وجمال الباطن حسن السلوك والأخلاق والأفعال .
هذا الجمال يكون في الصورة وتركيب الخلقة كما يقول القرطبي -رحمه الله- ويكون في الأخلاق الباطنة والأفعال ، جمال الخلقة يدركه البصر ، وتتعلق به النفس، أما جمال الأفعال فإن القلب هو الذي يحس به لأنك لا ترى بعينك الكريم أو ترى بعينك مثلًا جواد صاحب الجود ، لا ترى بعينك صدق الصادق ، وأمانة الأمين ، لكن قلبك يشعر بذلك ، جمال الصورة نعمة ، وجمال الأخلاق نعمة أكبر ، جمع الله تعالى الجمالين في غير موضع من كتابه ، فقال: ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوءاتكم وريشا ) ثم قال: ( ولباس التقوى ذلك خير ) فامتن الله -عز وجل- على العباد بما جعل لهم اللباس ، والريش ، فاللباس ستر العورات والرياش والريش ما يتجمل به زيادة على ستر العورات .
المقدم:
طبعًا يستوي في ذلك الذكور والإناث ؟
الشيخ محمد: