نعم على الذكور والإناث ، قضية أنه جعل لهم ما يوارون به السوءات وما يتجملون به بالإضافة إلى ستر العورة ، ثم قال: ( ولباس التقوى ذلك خير ) فأشار بذلك إلى جمال الباطن ، والله لما قال في وصف نساء الجنة ( فيهن خيرات حسان ) حسان الوجوه خيرات الأخلاق ، قال ابن كثير -رحمه الله- وهي المرأة الصالحة حسنة الخلق حسنة الوجه ، وخيرات الأخلاق حسان الوجوه ، كما قال بعض العلماء جمعن بين جمال الظاهر والباطن ، بين حسن الخَلق وحُسن الخُلق ، وقال الله تعالى ( فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورًا ) فالنظرة في الوجه والسرور في القلب: ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) النظرة تزين الظواهر ، والنظر يجمل البواطن وقال تعالى: ( وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابًا طهورا) هذا الأساور تجمل ظواهرهم والشراب يطهر بواطنهم فهكذا نجد أن النصوص الشرعية تحث على وتمدح جمال الظاهر وجمال الباطن .
المقدم:
حتى لو كانت هذه النصوص متعلقة بقضايا في الآخرة وفي الجنة ؟
الشيخ محمد:
يعني يقاس عليها في الدنيا طبعًا يعني الله -سبحانه وتعالى- لما امتن على أهل الجنة بالجمالين ، عرفنا أن هذا من الكمال يعني جمال الظاهر ، وجمال الباطن كلاهما من الجمال ، لكن في الدنيا قد يكون الإنسان ليس بجميل الخلقة ، جميل الأخلاق فيدخل الجنة فيصبح جميل الخَلق والخِلقة أينعم .
المقدم:
طيب فضيلة الشيخ طبعًا نحن سيرتكز أكثر حديثنا على جمال المرأة في ظاهرها وفي الباطن ، ما هي الأشياء التي أباح الله -سبحانه وتعالى- ذكرتم أن الله -سبحانه وتعالى- يعني لبى غريزة المرأة في تجملها في ظاهرها ، وبالتالي يأتي السؤال ما هي الأشياء التي أباحها الله -سبحانه وتعالى- أن تتزين المرأة في ظاهرها ؟
الشيخ محمد: