يعني ( ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) معناها إنه كل امرأة في العالم فيها نسبة جمال الله -سبحانه وتعالى- خلق الإنسان على أحسن صورة ، لو قارنت يعني أقبح إنسان بأجمل دابة ، بلا شك أن الإنسان يتفوق عليها ، ولذلك لابد أن يوجد نوع من الجمال قل أو كثر في كل إنسان من البشر ، ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك ) فإذًا سواك فعدلك يعني جعلك سويًا منتصب القامة معتدلًا شوف الدابة وجهها إلى أسفل الإنسان وجهه إلى أعلى ، الدابة على بطنه وعلى أربع ، الإنسان على رجلين ، الله -سبحانه وتعالى- صوركم فأحسن صوركم ، إذًا أشكال البشر متميزة عن أشكال بقية المخلوقات ممن دونهم من الدواب وغيرها ، والنبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في الدعاء ، ( اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي ) ولذلك الواحد ما يغتر ، لو نظر للمرآة وأعجبه شكله ، ولا امرأة امرأة آتاها الله جمالًا ، فنظرت في المرآة أعجبها شكلها ، فتقول بدلًا من الاغترار تقول ، اللهم كما أحسنت خلقي فأحسن خلقي ، فإذا حسن الخلق هذه يعني نعمة عظيمة ، وحسن الخَلق كذلك ، فالإنسان يتذكر بحسن خَلقه أهمية الخُلق الحسن ، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( إن كل خلق الله -عز وجل- حسن ) حديث صحيح ( الذي أحسن كل شيء خلقه ) والله قال: ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) فيها قصة تروى أن موسى بن عيسى الهاشمي كان يحب زوجته حبًا شديدًا فقال لها يومًا أنت طالق ثلاثًا إن لم تكوني أحسن من القمر فنهضت واحتجبت ظنت أنها طالق خلاص قالت طلقني ، يعني عنده القمر أجمل يعني ، وبات هو بمصيبة وبلية عظيمة ولما أصبح غدا إلى دار الخليفة المنصور فأخبره الخبر وأظهر الجذع ، فالمنصور يعني من باب مواساة الرجل ومحاولة إيجاد حل أحضر الفقهاء واستفتاهم ، قال هذا رجل قال لزوجته إن لم تكوني أحسن من القمر أنت طالق ثلاث هو من شدة إعجابه قال هذا ،