فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1038

الحمد لله قلنا جمال الباطن هو جمال الأخلاق والسلوك والصفات الحسنة التي يتصف بها الإنسان علم ، تقوى صدق ، عفة ، حياء فالله -سبحانه وتعالى- كما يقول ابن القيم -رحمه الله- يحب من عبده أن يجمل لسانه بالصدق ، ويجمل قلبه بالإخلاص والمحبة والإنابة والتوكل ويجمل جوارحه بالطاعة ، ويجمل بدنه بإظهار نعمه عليه في لباسه ، وتطهير البدن من الأنجاس والأرجاس والأوساخ والشعور المكروهة ، تقليم الأظفار ، الختان ، هذا جمال شرعي في جمال ظاهري شرعي وجمال باطني يحبه الله -سبحانه وتعالى- والله -عز وجل- فضل جمال الباطن على جمال الظاهر ، كما عرفنا من قوله: ( يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سؤاتكم ) هذا ظاهر ولا باطن ، ظاهر وريشا ، ظاهر ولا باطن ، ظاهر ، ثم قال ( ولباس التقوى ذلك خير ) هذا إذًا أفضل لباس التقوى صلاح النفس، لباس التقوى جمال القلب ، هذا أفضل من اللباس الظاهر الذي غايته أنه يستر العورة ويجمل الشكل ، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فهو سبحانه جميل يحب الجمال ، والجمال الذي للخلق من العلم والإيمان والتقوى أعظم من الجمال الذي للخلق ، وهو الصورة الظاهرة ، وكذلك الجمال من اللباس الظاهر لباس التقوى أعظم منه وأكمل ، وأيضًا فإن يعني الجمال الحقيقي يعني أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا ، عمرو بن معديكرب الشاعر قال:

ليس الجمال بمئزر فاعلم وإن رديت بردًا

……………إن الجمال مكارم ومآثر أورثن حمدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت