الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد فإن فتنة هذه الأمة المال كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- الله -عز وجل- ذكر في كتابه أن المال زينة الحياة الدنيا ، ذكر لنا أن المال هو قوام الحياة (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا ) نهانا عن أكل المال بالباطل فقال: ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( كل المسلم على المسلم حرام ماله ودمه عرضه ) ذكر: أتدرون ما المفلس ، وأخبرهم إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، الشاهد أكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار ، يا كعب بن عجرة ، النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول للصحابي ،: ( إنه لا يربوا لحم نبت من سحت إلا كانت النار أولى به ) الآن الأموال فتنة ، والأموال زينة ، والأموال لها حرمة ،و ما يجوز نأكل المال بالباطل ، والظلم ، في المال يوم القيامة بالحسنات والسيئات ، هذه القضايا لابد أن تكون حاضرة في الأذهان ، لأن المشكلة أن الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ما عندهم رادع يعني المال الآن من أهميته ، أن الشرع جعل الذي يقتل دون ماله فهو شهيد ، وقال المنذري -رحمه الله- الذي عليه عوام أهل العلم أ ن للرجل أن يقاتل عن نفسه وأهله وماله إذا أريد ظلمًا ، طيب المال ما يجوز واحد يأخذه من أخيه بغير حق ، لا يحل لامرئ أن يأخذ مال أخيه بغير حق ، لا يحل للرجل أن يأخذ مال المسلم ، إلا برضاه ، إذًا القواعد هذه لابد أن تستقر في النفوس لأن استقرار القواعد الشرعية عن المال في النفوس هو الضمان في عدم ، أكل أموال بالباطل ، أينعم .
المقدم: