ثلاثة: كما قلنا ليس تقدير الحق هذا من قبل العامل ، يعني هو ينصب نفسه قاضي طرف ويأخذ لا ، فإذا لابد أن يكون حقًا ظاهرًا واضحًا معترف به من قبل الشخص الآخر ، ثم يجحده إياه ، فيجده العامل يعني يجد المبلغ هذا في مكان هو غير مؤتمن عليه يعني ما هو محاسب مثلًا ، فيأخذ حقه ، مثل واحد جاء شخص غصب منه مثلًا جهاز ، غصبه أخذه منه ، فاحتال إلى أن دخل إلى مكتب الغاصب ، ورأى جهازه أمامه ، فأخذه ، استرجعه ، هذا ما في حرج ، هذه مسألة الظفر ، واحد ظفر بحقه ، فأخذه ، لكن هذا ما هو موضعه في الأشياء الخفية ، ولا في الأشياء غير الثابتة ، ولا في أشياء يعني أنا أحد الطرفين ، أقدم لنفسي وآخذ أنصب نفسي حكمًا وقاضيًا وآخذ ، لا ، ( ولا يجرمنكم شنئآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا ) روى يوسف بن مالك المكي قال كنت أكتب لفلان نفقة أيتام ، كان وليهم ، فغالطون بألف درهم ، لما كبر الأيتام احتالوا ، وغالطوه بألف درهم فأداها إليهم ، هو ورعًا ، وعلى أساس أن هذا مال ايتام ، أداه إليهم ، فأدركت لهم من مالهم مثليها ، هذا الشخص الثالث ، طرف ثالث ، وقع عنده في يده ، مال للأيتام ، ألفين فذهب إلى الولي الذي خدعوه ، قال له شوف أنا ماسك الآن أموال للأيتام ألفين أعطيك الألف تبعك الذي غالطوك به ولعبوا عليكم وأخذوه منك ، قال لا ، حدثني أبي أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ( أدي الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ) ، هذا الحديث الصحيح الذي رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، يبين لنا كيف يكون التعامل ، ولذلك المحاسب ، وأمير الخزنة ، ما يجوز يأخذ حتى لو ظلمه صاحب العمل ، يرفع للقاضي يرفع للجهات المختصة ، يطالب بحقه ، يروح لوالد صاحب الشركة ، أقاربه ، معارفه ، جهات الرسمية ، لكن ، ما يسرق هو أو ما يأخذ بالأموال التي هو مؤتمن عليها من قبل صاحب العمل ، ولذلك لما يقول بعضهم كنت أشعر أن صاحب العمل لا يعطيني حقي ،