كبار العلماء وهم يبحثون في المسائل ليلًا نهارًا ، هؤلاء الذين عكفوا على العلم ، الواحد فيهم تستغلق عليه مسألة فيعفر وجهه يسأل ربه ، يا معلم إبراهيم علمني ، ويا مفهم سليمان فهمني ، حتى يفتح الله عليه ، يصلي ويدعوا ، ويبتهل ، يقوم الليل حتى النبي -صلى الله عليه وسلم- اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك يقول في قيام الليل ، فالمهم أن نعلم جميعًا أن الحق ثقيل والطريق طويل ، والعبء كبير ، ولابد من عزيمة ، ولابد من قوة ، ولابد من صبر ، ولابد من امتناع عن الكسل ، وبعد عن قضية الاسترخاء ، حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ، هذا هو الطريق ، الحق ثقيل: ( إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا ) الواحد يهد السورة لكن فيها من المسؤليات والأعمال ، والفرائض والحدود والطلبات والواجبات شيء عظيم .
المقدم:
يعني سبحان الله يا شيخ المتأمل في بعض المشاهدات حينما يشاهد البعض حينما مثلًا يؤدي بعض الرقصات الشعبية وإلى آخره يتثاقل بالصلاة ويقول قدامنا ربع ساعة أو عشر دقائق ، لكن يبقى في هذه الرقصة إلى منتصف الليل ، وهو لا يشعر بتعب ، مع ذلك تجد إنه سنه فوق الستين والسبعين عامًا فسبحان الله في جانب الطاعات يعني ثقلت عليه العشر دقائق ، أما في جانب اللهو والمرح ، فهو يقضي ساعات طويلة ؟
الشيخ محمد: