فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1038

جميل جدًا ، لعلنا يا شيخ أن نأتي سريعًا إلى بقية الأمثلة حتى لا يدركنا الوقت هناك يا شيخ ما يتعلق بالمكانة الاجتماعية أو حب المنصب والمكانة ، في بعض الناس مثلًا يريد أن يهتدي لكن لديه مكانة اجتماعية سواء في منصب ، أو في قبيلة ، أو مسئول في دائرة ، أو إلى آخره ، وبحصول الالتزام أو الهداية يتوقع أن يسقط مجموعة من الميزات التي كان يحصل عليها سابقًا ، هل يعد هذا مانع من موانع الهداية ؟

الشيخ محمد:

نعم لا شك أن الذي يتصور فقدان الميزات الدنيوية ، الشيطان يعني يهول له الهداية ويقول له يعني تترك يعني ستفقد هذه الميزات ، مثل قيصر ملك الروم ، لما خلاص يعني كاد أن يسلم ، فلما أحس أن ملكه سيذهب ضن الخبيث بملكه ، ولا كان واجب أن يأتي إلى محمد -صلى الله عليه وسلم- ، حتى لو زال ملكه ، كذاك الغنى المطغي ، لأن الغنى أحيانًا يقف بين الإنسان وبين بلوغ الحق ، أيضًا (كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى ) لكن إذا علم أن هذا مال الله ، وأنه الآن ينفق من مال الله ، كذلك قضية مثلًا الاستيحاش من عدم وجود المعين ، يعني بعض الناس اللي يحول بينه وبين الهداية ، يقول بس أنا لو وحدي يعني أترك الشلة يعني ما في أحد يعينني في هذا ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعدو عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ) وسيقيض لك الله من يعينك ( واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي ) ( سنشد عضدك بأخيك ) فإذا لابد أن يكون يعني عندنا في مسألة الإعانة نحن نتكاتف يعين بعضنا بعضًا ، النساء الأخوات بينهن ، كذلك الإخوة أهل الصلاح والخير يشد بعضهم بعضًا ، حتى ما تصير قضية الاستيحاش والغربة ، سببًا مانعًا من قبول الهداية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت