طيب يا شيخ بالنسبة لما يتعلق بالزوجة والأولاد حقيقة يحصل كثيرًا من انصراف الناس عن الهداية لأسباب يعني الزوجة تريد ذلك أو الأولاد يريدون ذلك وبالتالي يكون هناك عائق ، وهم من أقرب الناس إليه من الزوجة والأولاد ، كيف يتحكم الإنسان في مثل هذا العائق ؟
الشيخ محمد:
طبعًا نحن ما نكره الزوجة والأولاد ، نحن نحب الزوجة والأولاد ، ولا نفهم قوله تعالى خطأ ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم ) يعني نبغضهم أو نكرههم ابتداء ، لكن نحذر أو يورطونا في المعصية، أن يدعونا إلى معصية ، أن يزلقوا بنا إلى معصية: ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم ) هذه وين نزلت ، رجال أسلموا من أهل مكة أرادوا ينزلوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأبى أزواجهم وأولادهم ، قالوا تأخذونا ونتغرب عن الوطن نترك أهلنا ، ونترك بلدنا ، وتبتعدون عنا وتتركونا ، فصار في نوع من الجذب ، والمضادة بإقعادهم في مكة وعدم ذهابهم إلى المدينة ، ثم بعد ذلك تغلبوا على هذا العائق وهاجروا ، فرأوا الناس بالمدينة اللي سبقوهم قد فقهوا في الدين ، وقد سابقوهم في شهود المشاهد والجياد ، والحضور مع النبي -صلى الله عليه وسلم- المواقف المختلفة ، ومعاينة نزول الوحي ، فلما رأوا ما فاتهم من الأجر والثواب هموا أن يعاقبوا الأزواج ، والأولاد ، أنتم السبب ، أنتم اللي خذلتونا وقعدتم بنا ، فأنزل الله -عز وجل- ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم ) فإذا هذا التحذير من قضية الاغتراب بكل دعوة من زوجة أو ولد ، لأن الزوجة ممكن تأمره بالخير ، ولده ممكن يعينه على الخير ، أعان إسماعيل أباه ، لكن إذا دعوه لمعصية يمانع ، ويقول هذه العداوة التي ذكرها الله ، فليس الزوجات شر محض كله ، لا ، لكن إذا وبعد ذلك ماذا قال الله ( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ) .
المقدم: