فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1038

طيب يا شيخ بالنسبة لما يتعلق بالزوجة والأولاد حقيقة يحصل كثيرًا من انصراف الناس عن الهداية لأسباب يعني الزوجة تريد ذلك أو الأولاد يريدون ذلك وبالتالي يكون هناك عائق ، وهم من أقرب الناس إليه من الزوجة والأولاد ، كيف يتحكم الإنسان في مثل هذا العائق ؟

الشيخ محمد:

طبعًا نحن ما نكره الزوجة والأولاد ، نحن نحب الزوجة والأولاد ، ولا نفهم قوله تعالى خطأ ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم ) يعني نبغضهم أو نكرههم ابتداء ، لكن نحذر أو يورطونا في المعصية، أن يدعونا إلى معصية ، أن يزلقوا بنا إلى معصية: ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم ) هذه وين نزلت ، رجال أسلموا من أهل مكة أرادوا ينزلوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- فأبى أزواجهم وأولادهم ، قالوا تأخذونا ونتغرب عن الوطن نترك أهلنا ، ونترك بلدنا ، وتبتعدون عنا وتتركونا ، فصار في نوع من الجذب ، والمضادة بإقعادهم في مكة وعدم ذهابهم إلى المدينة ، ثم بعد ذلك تغلبوا على هذا العائق وهاجروا ، فرأوا الناس بالمدينة اللي سبقوهم قد فقهوا في الدين ، وقد سابقوهم في شهود المشاهد والجياد ، والحضور مع النبي -صلى الله عليه وسلم- المواقف المختلفة ، ومعاينة نزول الوحي ، فلما رأوا ما فاتهم من الأجر والثواب هموا أن يعاقبوا الأزواج ، والأولاد ، أنتم السبب ، أنتم اللي خذلتونا وقعدتم بنا ، فأنزل الله -عز وجل- ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم ) فإذا هذا التحذير من قضية الاغتراب بكل دعوة من زوجة أو ولد ، لأن الزوجة ممكن تأمره بالخير ، ولده ممكن يعينه على الخير ، أعان إسماعيل أباه ، لكن إذا دعوه لمعصية يمانع ، ويقول هذه العداوة التي ذكرها الله ، فليس الزوجات شر محض كله ، لا ، لكن إذا وبعد ذلك ماذا قال الله ( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ) .

المقدم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت