فهرس الكتاب
أنفسكم وفي ما غاب عن الناس من أمركم فقد ابتليت بكم وابتليتم بي فما أدري ألسخطة علي دونكم أو عليكم دوني فهلموا فلندعوا الله يصلح قلوبنا ويرحمنا ويرفع عنا ، فرؤي عمر يومئذ رافعًا يديه يدعوا الله ودعا الناس ، وبكى وبكى الناس مليًا ثم نزل ، ولما استسقى قال استغفروا ربكم ثم توبوا إليه وسلوه من فضله واستسقوا سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولذلك ، خرج عمر ومعه الناس معهم العباس عم النبي - عليه الصلاة والسلام - رجل صالح من آل البيت ولذلك طلبوا منه أن يستسقي لأنه بقرابته من النبي - عليه الصلاة والسلام - وبصلاحه يرجون أن يغاثوا فقال عمر: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك عمه الحي طبعًا ، وليس الميت ، ما هو سؤال ميت ، سؤال رجل صالح ، وليس رجل مشرك فاسق مبتدع لا بعم نبيك ، ونستشفع به وأمر العباس بالاستسقاء ، فقال العباس وعيناه تنضحان ، اللهم إنا ، تنضحان يعني من الخشوع والقرب من الله تنزل الدموع كذا يا شيخ ، نعم تنزل اللهم إنه لا ينزل بلاء إلا بذنب ولا يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه بي القوم إليك لمكاني من نبيك -صلى الله عليه وسلم- ، وهذه أيدينا مبسوطة إليك بالذنوب ونواصينا بالتوبة ، فاسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين يا أرحم الراحمين ، اللهم أغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه لا ييأس من روحك إلا القوم الكافرون فلم يزالوا حتى سمعوا الرعد ثم انتشروا وأرخت السماء شأبيب مثل الجبال ، سابعًا: توزيع عمر الطعام لأن عمرو بن العاص لما بعث بالإبل وبعث ، دعا عمر أبا عبيدة فخرج في أربعة آلاف راحلة عليها الطعام جاء عمر فقسمها يقول مالك بن أوس لما كان عام الرمادة قدم على عمر قومي وهم مائة بيت ونزلوا مكان فكان عمر يطعم الناس من جاءه ومن لم يأتي أرسل إليه بالدقيق والتمر إلى منزله فكان يرسل إلى قوم ليصلحهم شهرًا بشهرٍ ، سبحان الله وشوف اللي استحى وما جاء أرسل له ، واللي جاء أطعمه هذه إجراءات يعني المواسات كيف