فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1038

وأخرجوا لنا جلد ميتةٍ كانوا يأكلونه ورمة عظم مسحوق كانوا يسفونها يسحقوا العظام قال فرأيت عمر طرح رداءه ثم نزل يطبخ لهم ويطعهم حتى شبعوا ، ثم أرسل أسلم من المدينة ، فجاء بأبعرة ، فحملهم عليها ، ثم كساهم ولم يزل يتردد عليهم حتى رفع الله ذلك ، مر عمر عام الرمادة على امرأة وهي تعصد عصيدة قال ليس هكذا تعصبين ، ثم أخذ المسود مثل الملعقة وقال هكذا فأراها ، وقصته مشهورة ورواها أحمد بسند حسن ، لما رأى عس ، ورأى من بعيد نار توقد وذهب وجد خيمة ومعها امرأة ومعها أولاد صغار وقدر على النار قال السلام عليكم يا أهل الضوء ما قال يا أهل النار ، يا أهل الضوء وما هذا ، وشكت إليه حال الأطفال ، وماذا في القدر ، قالت ماء أسكتهم به ، عمر هرول حتى أتى بالدقيق يعدوا عدوًا ، فأخرج عدلًا من دقيق وكبة من شحم ثم حملها على ظهره ، فقال العامل أحمله عنك يا أمير المؤمنين ، قال لا أم لك ، أنت تحمل عني أوزاري يوم القيامة ، فانطلق حتى أتاهم وصنع لهم الطعام وجعل يقول لها أطعميهم وأنا أصطح لهم فلم يزل كذلك حتى شبعوا وبقي ينظر من بعيد حتى رأى الصبية يقومون ويلعبون ويصطرعون حتى تعبوا وناموا وبعد هذا انصرف عمر ، رابعًا إحساسه بمعاناة الناس ، أتي عمر بن الخطاب بخبز مفتوت بسمن عام الرمادة ، فدعا رجلًا بدويًا فجعل يأكل معه ، فجعل البدوي يتبع باللقمة الدسم في جانب الصحفة ، فقال له عمر كأنك مقتر من الدسم ، قال أجل ما أكلت سمنًا ولا زيت ولا رأيت آكلًا له منذ كذا وكذا إلا اليوم ، فحلف عمر لا يذوق لحمًا ولا سمنًا ، حتى يحيا الناس ، يعني ينزل الخصب ، وقال عمر لما قرقرت بطنه عام الرمادة ، وكان يأكل زيتًا ، وما رفض يأكل السمن ، فنقر بطنه بأصبعيه فقال قرقري أو لا تقرقري ليس لك عندنا غيره ، هذا الزيت ، حتى يحيا الناس ، ولذلك ما أكل اللحم ، حتى أكل الناس ، ثم خامسًا موعظة الناس فإنه كان يخطبهم يقول أيها الناس اتقوا الله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت