فهرس الكتاب
طبعًا التجار عليهم يعني عبء كبير في الموضوع وغالب التجار يعني إن شاء الله التجار المسلمين عندهم حرص مهما كان عندهم جوانب رحمة وشفقة وإنسانية لكن يحتاجون إلى تذكير يعني مثلًا حسن النية ، الرفق بالمسلمين ، الأجر الذي يكون له إذا رفق بالمسلمين الأمانة التي يجب أن يتحلى بها ، ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) ( لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون ) فعل النبي - عليه الصلاة والسلام - لما خرج إلى المصلى فرأى الناس يتبايعون فقال: يا معشر التجار فاستجابوا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورفعوا أعناقه وأبصارهم إليه ، فقال: « إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا ، إلا من اتقى الله وبر وصدق - اتقى الله وبر وصدق - » رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، قضية اجتناب غش الناس وأكل مال الناس بالباطل وأنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه ، وهلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس مني ، وكذلك قضية اجتناب الحيل والكذب والتغرير بالناس ، قضية الدعايات والإعلانات والمسابقات ، ودفع الناس للشراء ، وشراء ما لا يحتاجون ، وجعلهم يتخيلون أنهم يشتروا شيئًا يساوي كذا ، وهو في الحقيقة لا يساوي هذا ، ولازم يكون عندهم فقه في التجارة مهم ، ومدراء المبيعات ، ومدراء الأقسام ، لأن هذه لازم دورة شرعية ، دورات شرعية لمندوبي المبيعات ، ورؤساء مدراء المبيعات التسويق ، عمر -رضي الله عنه- قال: لا يبع في سوقنا إلا من قد تفقه في الدين ، رواه الترمذي وحسنه الألباني ، وكذلك السماحة رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى ، الأخلاق يعني أخلاق المسلمين ، لما عثمان بن عفان -رضي الله عنه- لما قحط الناس في زمن أبي بكر قدمت لعثمان ألف راحلة بر وطعام ، طبعًا بلد في قحط وجاءت هذه القافلة الكبيرة تجار التجزئة التجار كلهم جاء إلى عثمان خرج إليهم قال ماذا تريدون قالوا بلغنا أنه قدم لك ألف