كانت أمي بعد أمي وذكر إجازاتها من مكة ومصر ودمشق وقال تعلمت الخط وحفظت الكثير من القرآن وأكثرت من مطالعة الكتب فمهرت في ذلك جدا وكان أثرها حسنا عليه فقال كانت بي برة رفيقة محسنة ولما ماتت رثاها بقصيدة وقال عنها كانت أمي بعد أمي لأن أم ابن حجر رحمه الله ماتت مبركة وأخته هي التي كفلته وتولته ولذلك خرج رحمه الله عالما من أمراء المؤمنين في الحديث ولها بنت هذه الأخت اسمها موز وتوفيت سنة 850 للهجرة أخذت عن خالها ابن حجر وماتت في حياته رحمها الله وزوجة ابن حجر أنس بنت القاضي كريم الدين بن عبد الكريم بن عبد العزيز هذه أيضا لها سماعات ومسلسلة بالأولية في بعضها إذا هذا نموذج من عائلة نرى فيه أن النساء كيف بلغن أوجا ودرجة ولهن اثر ولو نتذكر قصة بنت سعيد المثيب رحمه الله التي أخذت العلم عن أبيها ولما تزوجت بتلميذه قعد التلميذ في بيته شهرا لا يأخذ دروس الشيخ لأنه كان يأخذ علم الشيخ عن بنته وهى زوجته ولما أراد أن يخرج قالت إلى أين قال إلى مجلس سعيد أبيك أتعلم العلم قالت له اجلس أعلمك علم سعيد فوجد ما كان يتعلمه من سعيد عندها عند ابنته.
ومالك رحمه الله كان حين يقرأ عليه الموطأ إذا لحن القارئ أو أخطاء أو زاد أو نقص وربما أصاب مالك رحمه الله النعاس من جراء كثرة التدريس تدق ابنته الباب فينطلق أبوها فيقول للقارئ أرجع فالغلط معك فيرجع يعيد ويجد فعلا الخطأ.
وكذلك فإن العالم الحنفي الكاساني الشهير رحمه الله صاحب بدائع الصنائع الملقب بملك العلماء كانت له زوجة وهى بنت العالم السمرقندى شيخ الكاساني كان السمرقندي يصدر الفتوى فتوقع عليها ابنته زينب وما تخرج الفتوى حتى توقع زينب ولما تزوجها الكاساني رحمه الله قالوا شرح تحفته وزوجه أبنته يعنى أن الكاسانى تزوج بنت السمرقندى والسمرقندى له كتاب التحفة فشرح تحفته وزوجة ابنته وهو كتاب تحفة الفقهاء.