فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1038

طبعا في الحديث السابق قلت يا نبي الله أمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصاد ألسنتهم إذا هذا يبين خطورة القضية وأن عناية الشرع بتصحيح الألفاظ فإن الكلمة أو المصطلح هذا الذى يطلق على الشيء راعت الشريعة أن يكون صحيحا وأن لا نغلب عليه من قبل أعداءنا أو من قبل غير المسلمين ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام حتى في أبسط مثلا اسم صلاة العشاء قال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتبون بالإبل يعني يسمونها بالعتمة كما جاء في رواية ابن ماجه قال إحنا مطالبون بتسميتها بالعشاء يعنى هذا مثال في قضية اسم صلاة العشاء مثلا النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المدينة كان اسمها يثرب تغيرت يثرب إلى المدينة أو طيبة أو طابا وخلاص هجر الاسم الأول صار يذكر الاسم من باب تاريخي يعني والمدينة بعد هجرة النبي عليه الصلاة والسلام تغير اسمها كذلك يوم الجمعة كان يسمى في الجاهلية يوم العروبة فبعد ما جاءت الشريعة صار اسمه يوم الجمعة فهجر الاسم الأول وهو الاسم الذى كان في الجاهلية وصار الاسم الجديد هو المستعمل من قبل المسلمين نعم ، وكذلك فإن الشرع نهى عن وضع الكلمة في غير موضعها الشرعي والنبي عليه الصلاة والسلام قال لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن لم يكن سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل حديث صحيح فكلمة سيد مثلا لا يمكن أن تطلق على المنافق مثلا كلمة الكرم كان العرب يطلقونها على الخمر ومعروف بأنها من العنب كرم العنب والخمر يصنع من العنب فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لا تقولوا كرم فإن الكرم قلب المؤمن لأن العرب كانوا يعبرون عن شرب الخمر أنها تسبب الكرم فبين لهم أن هذا الاسم قلب المؤمن هو أولى به أما الخمر فإنه لا يليق أبدا أن نسميها بالكرم كذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما وفد عليه رجل مع قومه وهو سيد لقومه سمعهم يكنونه بآبا الحكم فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت