هذه الحالة فيقول عليه الصلاة والسلام إن من ورائكم أيام الصبر الصبر فيهم مثل قبض على الجمر الصبر فيه مثل القبض على الجمر إذا تخيل الإنسان كيف أن بيده جمره إذا أراد أن يتمسك معناه أنه سيقبض على الجمر قال للعامل فيه مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم قالوا يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم قال بل أجر خمسين منكم رواة أبو داود والترمذي وحسنه ابن ماجه وصححه الألباني في السلسلة هذه أحاديث تتكلم على زمان بعد زمان النبي صلى الله عليه وسلم المتمسك بالدين يعاني من الاستهزاء من السخرية من الاتهامات من نبذ الناس الصادق عندما يقال عنه كاذب يتأثر كثيرا الأمين عندما يقال عنه أنه خائن يتأذى كثيرا الطاهر النقي العفيف عندما يتهم بأنه هو الشاذ فلا شك أن في هذا إزاء كبير له وأهل الشر لا يتركون أحد في حاله لابد أن يغيبوا عليه لا يريدون أن يستقيما الناس على الشرع ولذلك ترى الآن هذه الأقلام المسمومة في الصحف في الجرائد تريد أن تنال من أهل العفة كل آمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذى يريدها مستقيمة لا يمكن ان يتركوه في حاله فسيشنون عليه الحملات تلو الحملات وهذا مما يطمئن المسلم الذى يثبت على الدين أن موقفه صحيح بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء من هم قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وفي رواية أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم يأمرون بالمعروف لا يطاعون يريدون النهي عن المنكر فلا يجدون على الخير أعوانا ولا يجدون من ينصرهم ولذلك تجد الواحد أحيانا أن هناك خضم كثير من الشر وأنه كأنه وحدة هو الذى يعاكس التيار مثل ما صار قضية الحجاب الآن في كثير بلاد المسلمين غريبة صارت قضية العفيف الإنسان الذى ليس له تجارب ولا علاقات مع النساء صار غريبا في بعض الأوساط بل يواجه بالاستهزاء وهذا ليس بعيب فالله سبحانه وتعالى قال (إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون)
المقدم: