فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1038

هذه الحالة فيقول عليه الصلاة والسلام إن من ورائكم أيام الصبر الصبر فيهم مثل قبض على الجمر الصبر فيه مثل القبض على الجمر إذا تخيل الإنسان كيف أن بيده جمره إذا أراد أن يتمسك معناه أنه سيقبض على الجمر قال للعامل فيه مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم قالوا يا رسول الله أجر خمسين منا أو منهم قال بل أجر خمسين منكم رواة أبو داود والترمذي وحسنه ابن ماجه وصححه الألباني في السلسلة هذه أحاديث تتكلم على زمان بعد زمان النبي صلى الله عليه وسلم المتمسك بالدين يعاني من الاستهزاء من السخرية من الاتهامات من نبذ الناس الصادق عندما يقال عنه كاذب يتأثر كثيرا الأمين عندما يقال عنه أنه خائن يتأذى كثيرا الطاهر النقي العفيف عندما يتهم بأنه هو الشاذ فلا شك أن في هذا إزاء كبير له وأهل الشر لا يتركون أحد في حاله لابد أن يغيبوا عليه لا يريدون أن يستقيما الناس على الشرع ولذلك ترى الآن هذه الأقلام المسمومة في الصحف في الجرائد تريد أن تنال من أهل العفة كل آمر بالمعروف والنهي عن المنكر والذى يريدها مستقيمة لا يمكن ان يتركوه في حاله فسيشنون عليه الحملات تلو الحملات وهذا مما يطمئن المسلم الذى يثبت على الدين أن موقفه صحيح بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء من هم قال الذين يصلحون إذا فسد الناس وفي رواية أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم يأمرون بالمعروف لا يطاعون يريدون النهي عن المنكر فلا يجدون على الخير أعوانا ولا يجدون من ينصرهم ولذلك تجد الواحد أحيانا أن هناك خضم كثير من الشر وأنه كأنه وحدة هو الذى يعاكس التيار مثل ما صار قضية الحجاب الآن في كثير بلاد المسلمين غريبة صارت قضية العفيف الإنسان الذى ليس له تجارب ولا علاقات مع النساء صار غريبا في بعض الأوساط بل يواجه بالاستهزاء وهذا ليس بعيب فالله سبحانه وتعالى قال (إن الذين أجرموا كانوا من الذين أمنوا يضحكون)

المقدم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت