طيب الآن نحن قلنا إن السنة عند الله اثنى عشر شهرًا قمرية ، منذ أن خلق الله السموات والأرض فيه سنوات راحت راح اثنى عشر شهر قمري ، من يوم ما خلق الله الشمس والقمر السموات والأرض بدأ التاريخ الحقيقي للبشرية ، يعني لو عندنا الآن ، لو عندنا دليل على عدد السنوات مثلًا من يوم ما خلق الله السموات والأرض ، لقلنا ، والله مر علي البشرية الآن السموات القمرية كذا ألف سنة بس ما عندنا لكن الذين يؤرخون قبل الميلاد عشرة آلاف سنة على الميلاد على التقويم الميلادي الشمسي ، ففي فرق واضح بينه وبين ، أيوه ، العرب قبل الإسلام ، كان عندهم تقويم ماشيين على التقويم القمري ، وهذا الطبيعي ، ترى أي أمة أمية لا تكتب ولا تحسب إيش يعني أسهل شيء التقويم القمري يعني فترة تدل على القمر ، أينعم ، لكن يعني كانوا يؤرخون بالأحداث ، كانوا يقولون عام بناء الكعبة ، عام الفجار ، عام الفيل ، عام سيل العرم ، لما هاجر المسلمون إلى المدينة ، طبعًا ظهر الإسلام في مكة في هذا الوقت كان يقال عام الفيل مثلًا ، وكان عام الفيل اقترن بولادة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، يعني سلط الله الأضواء على مكة بحادثة الفيل ليولد النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا اليوم ، أو في هذه السنة ويعرف أمره مستقبلًا هذه الشخصية العظيمة ، ظهر الإسلام في مكة ، لما هاجر المسلمون إلى المدينة ، وأصبح لهم كيان مستقل أصبحوا يطلقون على كل سنة من السنوات اسمًا خاصًا بها ، فيقولون مثلًا عام الخندق ، كما قالوا في مكة عام الحزن، عام الوداع ، كما قالوا عام الرمادة في عهد عمر ، في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ظهرت الحاجة إلى وجود ترتيب سنوات أن يقال مثلًا هذه السنة الأولى ، السنة الثانية عام كذا ، عام ثلاثة ، عام خمسة ، عام عشرة ، أما الشهور معروفة ، يعني يقولون رمضان ، ذو الحجة معروفة بالقمر ، ما في مشكلة ، لكن ظهرت حاجة إلى قضية ترقيم السنوات ، طيب فما هي