فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 15698

وإلى جانب ذلك، فإنه يمكن القول إن الجبرتي كان وسطا في بعض الأحيان في حكمه على محمد علي. ومن ذلك قوله:"له مندوحة لم تكن لغيره من ملوك هذه الأزمان. فلو وفقه الله لشيء من العدالة على ما فيه من العزم والرياسة والشهامة والتدبير والمطاولة، لكان أعجوبة زمانه وفريد أوانه" (1) .

وهكذا يتضح أن الجبرتي لم يتجن على محمد علي، بل كان منصفا في عرضه لأعماله؛ فذكر ما له وما عليه. وهذه هي إحدى شيم المؤرخ الحقيقي الذي لا يحابي ولا ينحاز لأحد مهما عظم نفوذه، ولا يغمط الحقيقة حقها

(1) "عجائب الآثار"، ج3، ص.528.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت