... وفي الختام يتبين مما سبق أن عبيداً من الرواة الأقرب إلى القصاص منهم إلى المؤرخين. ويصدق القول على ما رواه بالقصص التاريخي، لذلك وصلت إلينا أخبار ضئيلة لا قيمة لها خالية من الفكرة التاريخية الموضوعية. وما صنفه عبيد في هذا الموضوع دليل واف على أن العرب الأقدمين كانت تنقصهم الملكة التاريخية والنفوذ إلى الحقائق حتى في أخص ما يتصل منها بحوادث العصر. ومع ذلك، فقد قبلت الأجيال التالية روايات عبيد بمجموعها وأدمجها المؤرخون وكتاب آخرون في مؤلفاتهم (1)
(1) ... الدوري، بحث، مرجع سابق، ص. 15؛ مدني، مرجع سابق، ج 2، صص. 376 ـ 377؛ جب، »تاريخ«، دائرة المعارف الإسلامية، ج 2، ص. 124.