اللغوي القرين. وعليه، يجب أن يتكفل بكل فص قالب في إطار نهوض مجموع قوالب النموذج بمجموع فصوص اللغة. وللزيادة في توضيح الفرق بينهما نأخذ مثال المعجم المعتبر في ذهن المتكلمين فصاً لغوياً وفي قاموس اللغويين قالباً لسانياً، والقاموس وصف للمعجم دون غيره من فصوص اللغة. ولشدة اقترانهما، صح إطلاق اسم أحدهما على الآخر. كما أن بناء القَوِلَةِ وتغيير أبنيتها يعتبر فصاً، لكن العلم بقواعد البناء والتغيير قالب؛ وعليهما معاً تطلق راسمة التصريف (1)
(1) التصريف الموضوع والتصريف العلم يمثلان على التوالي العمل والعلم بكيفية مباشرة العمل، كما يتضح من قول ابن جني: »التصريف إنما هو أن تجيء إلى الكلمة الواحدة فتصرفها على وجوه شتى «. (المنصف، ج 1، ص. 3) ؛ وقول الرضي: » القانون الذي تعرف به أبنيتها تصريف«. (شرح الشافية، ج 1، ص. 5) . وبين الشيء في حد ذاته وبينه وبين التمثيل للعلم به فرق تتخذه أساساً للتمييز بين الفص اللغوي والقالب النحوي.