تفاعلها عند ضم بعضها إلى بعض.
... وبغض النظر عن تداخل موضوعات كل من المعجم والصرف و»النَّصْغ« (1) ، فإن الفرع الأخير يشكل في اللسانيات العربية تخصصاً متميزاً. فتفرد بمؤلفات كاملة، أو ببعض فصولها، كما تخللت مباحثه أغلب كتب الصرف والتجويد والقراءات (2)
(1) يُطلق النَّصْغُ على فرع الصوت اللغوي المتشعب إلى النَّطْق الذي يتناول أصوات اللغة مفردةً، وإلى النَّصْت الباحث في تلك الأصوات مركبة من حيث ما يعرض لها من الأحوال.
(2) مما طُبع وانتهى إلينا"أسباب حدوث الحروف"لابن سينا. والكتاب في قسم النطق من فرع النصغ؛ إذ يتناول خصائص كل تصويتة على حدة مما تستعمله اللغة العربية. ومما جاء في قسمي النصغ، النَّطْقِ والنَّصْتِ، كتاب"سر صناعة الإعراب"لابن جني كما يتضح من تقديمه له: »وإنما الغرض فيه ذكر أحوال الحروف مفردة أو منتزعة من أبنية الكلم التي هي مصوغة فيها... وأقروا ذلك شيئاً فشيئاً على تأليف حروف المعجم«. وممن خص فصولاً من كتابه للنصغ نذكر الخليل في"معجم العين"، وسيبويه في"الكتاب"، وابن سنان في"سر الفصاحة"، والداني في"التيسير في القراءات السبع"، وابن الجزري في"النشر في القراءات العشر". وغير هؤلاء كثير جداً. وانظر أيضاً جون كنتينو، دروس في النطق العربي (Jean Cantineau, Cours de phonitique Arabe) على فقر اطلاعه في هذا الباب.