... ومن مناقب هذا البلد ومفاخره (أي مصر) أن الأماكن في هذه المكتبات قد خصصت لأهل العلم فيهم. فهم يغدون من أقطار نائية، فيلقى كل واحد منهم مأوى يأوي إليه ومالا يصلح به أحواله جميعا. وبلغ من عناية السلطان بهؤلاء الذين يفدون للاستفادة العلمية أن أمر بتعيين حمامات يستحمون فيها، وخصص لهم مستشفى لعلاج من مرض منهم وخصص لهم أطباء يزورونهم وهم في مجالسهم العلمية، وخصص لهم الخدم لقضاء حاجتهم (1) .
(1) "رحلة ابن جبير"، ص.272 ومن بعدها.