... وبلغ من عناية المسلمين بالرعاية الصحية وتطوير خدماتها أن خصصت أوقاف لبناء أحياء طبية متكاملة. حدث ابن جبير في"رحلتـ"ـه أنه وجد ببغداد حيا كاملا من أحيائها يشبه المدينة الصغيرة، كان يسمى بسوق المارستان، يتوسطه قصر فخم جميل وتحيط به الغياض والرياض والمقاصير والبيوت المتعددة، وكلها أوقاف وقفت على المرضى، وكان يؤمه الأطباء والصيادلة وطلبة الطب، إذ كانت النفقات جارية عليهم من الأموال الوقفية المنتشرة ببغداد (1) .
(1) "رحلة ابن جبير"، ص.201.