الأمم والدول ممكن مادام وجه العلاقة بينها فيه لا تضار معه شخصيتها، ولذلك لم بتردد المسلمون في الاستفادة من تراث الأمم والدول في هذا المجال، والانتفاع منه في إدارة أمور الدولة وتصريف شؤون الناس، و اتخاذ الوسائل والأساليب النافعة والمناسبة منه لتحقيق الرعاية والأداء الأفضل.
... ومن هذا القبيل ، انتفعت الدولة الإسلامية في خلافة عمر بن الخطاب بنظام الدواوين الذي كان معمولا به عند الفرس والبيزنطيين (1) ، واستفادت من
(1) انظر: الجهشياري، الوزراء والكتاب، ص. 17؛ البلاذري، فتوح البلدان، صص. 537، 549.