... وهكذا يتضح أن ما كتبه زعماء الثورة العرابية في مؤلفاتهم أو مذكراتهم انحصر إلى حد كبير في تعليل أسباب قيامهم بالثورة وشرح وقائعها والتنصل من تبعاتها وأسباب فشلها. ولعل السبب الذي دفعهم إلى هذه الكتابات هو شغل أوقات فراغهم سواء خلال فترة النفي أو الاختفاء. لذلك تأثروا جميعا بأحوالهم غير المرضية أثناء الكتابة، وانصب ذلك على خروج بعضهم على الموضوعية في بعض الأحيان.
... ومهما يكن من أمر، فإن ما كتبوه يعد لونا جديدا من ألوان الكتابة التاريخية عرفته مصر في أواخر القرن التاسع عشر، ولم تكن لها معرفة