انبذها عنك، فوالله إنهن يلدن الأعداء، ويقربن البعداء، ويورثن الضغائن. فقال معاوية: لا تقل يا عمرو ذلك، فما ندب الموتى، ولا تفقّد المرضى، ولا أعان على الحزن مثلهن (1) .
... إن رؤية الناس للأشياء مختلفة. هذا ما نقرأه في هذه النصوص، حيث تكون التربية وثقافة المرء فاعلاً حاسماً في خلق موقفه وبيان رأيه. وهكذا لم يكتف العرب بما روي عنهم تجاه الأولاد والبنات خاصة، بل نجدهم يمنون أنفسهم بأن يروا بناتهم وقد نضجن كي يتعززوا تجاه خاطبيهن:
(1) محاضرات الأدباء، المصدر السابق، ج 1، ص. 156.